الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

114

تنقيح المقال في علم الرجال

الطبقات ؛ فإنّ موت معاوية بن عمّار قريب من أواخر زمان الكاظم عليه السلام ، فملاقاة الحسين بن سعيد إيّاه « 1 » غير بعيدة ؛ فإنّه قد يروي عن أصحاب الصادق عليه السلام . انتهى « 2 » . وهذا صحيح ؛ لكن نظره في المنتقى إلى الأغلب ، فإنّه لمّا كان الأغلب رواية الحسين عن معاوية بن عمّار بواسطة ، واتفق في موضع أو موضعين بلا واسطة ، كان في الظنّ أن يكون هذه ملحقة بذلك الأغلب ، وهذا غير بعيد ، بل هو الأقرب ، فإنّ المعروف بين أهل الأحاديث « 3 » في الإجازة وسائر طرق تحمّل الروايات إنّما هو تحمّل الكتب أو الكتاب ، وهذا لا يخصّ الحديث الواحد والاثنين ، فإذا وجد في موضع واحد أو موضعين الرواية على خلاف المعروف حصل الظنّ المذكور ، وهذا غير الرواية عن المعصوم عليه السلام فإنّها تحصل بالحديث الواحد والقليل والكثير ، كما وجدناه في بعض الرواة . وقد يقال : هذا لا يستلزم المدّعى ؛ فإنّه قد تتعدد الطرق إلى راو ، ولكن الراوي المتأخر يختار بعض الطرق دون بعض ، فلعلّ الأغلبيّة المذكورة نشأت من ذلك ، فتدبّر « 4 » . يقول مصنّف الكتاب عبد اللّه : إنّ ما علّل به كلام المنتقى عليل ؛ ضرورة أنّ الظنّ الذي ادّعى حصوله يلزم رفع اليد عنه بظاهر مقال الراوي الثقة ، حيث أنّ ظاهر روايته عن شخص لقاؤه له ، فما لم تقم قرينة معتمدة نافية للقاء يلزم

--> ( 1 ) في المصدر : له ، بدلا من : إياه . ( 2 ) انتهى كلام مشرق الشمسين . ( 3 ) في المصدر : أهل الحديث . ( 4 ) انتهى كلام تكملة الرجال .